رئيس التحرير خالد كامل يكتب: حادث اختطاف رئيس فنزويلا في ميزان الصراع الصيني الأمريكي

رؤية تحليلية.. حادث اختطاف رئيس فنزويلا في الميزان الصيني
اختطاف رئيس فنزويلا هو ضربة قاصمة لمحاولات إعادة
التعددية القطبية للنظام العالمي
لكن هل هذا يعني أن الصين صاحبة النصيب الأكبر من استهداف الرسالة الأمريكية لها ستظل صامتة؟!!
الإجابة بالقطع لا..
لكن مالذي يمكن أن تفعله الصين مع البلطجة الأمريكية صاحبة الوجه القبيح المكشوف بوقاحة؟!
ستستفيد الصين من هذه الرسالة بإعادة تحويل اتجاهها لتضربها في وجه السياسة الأمريكية الإرهابية، و هي رسالة صينية ستكون بخصوص ورقتها في الضغط من أجل ضم تايوان إلى الصين الشعبية، بحيث أن أمريكا قتلت السيادة الوطنية للدول و الحصانة للرؤساء، فيمكن للصين بمنتهى البساطة ضم تايوان، و لها في ذلك بعد تاريخي منطقي..
هل ستضم الصين تايوان فوراً ؟!
الإجابة بالقطع لا
لأن الصين ليست دولة عنترية و لا تصدر أيديولوجيات و لا ثورات، و لكنها تتبع سياسة تراتبية زمنية طويلة المدى، و لذلك ستعمل على تراكم السياسات حتى تسنح لها فرصة مناسبة لتضرب ضربتها
أمريكا ضربت الصين قبل أن تضرب فنزويلا، حيث قالت لها بمنتهى الوضوح إن استثماراتك خارج نفوذك العسكري مهددة بالاستيلاء عليها منا بكل سهولة..
و بالتالي عليك الاختيار بين حليف قوي أو الرضوخ لعالم أحادي القطبية أو خسارة استثماراتك
إذن ماذا يمكن للصين و روسيا أن تتخذا من إجراءات ناجزة؟!
تقوية الحلفاء و عقد اتفاقيات أمنية و تكنولوجية عسكرية سرية، نعم سرية، فأمريكا ستحارب الجميع و قطعاً ستخسر و تنهار في النهاية، لكن أمامها حتى نهاية هذا القرن على الأقل، لكن مجابهتها بالتحالفات القوية فقط ممكنة..
العالم سيتخذ إجراءات فورية من أجل التخلي عن الدولار، و قريباً ترون ذلك
الصين ستجتهد في تفعيل النظام المالي التكنولوجي الصيني الجديد بين البنوك و بينها عالمياً و هو نظام أقوى من نظام الدفع الأمريكي الحالي و مربح للجميع دون معرفة مصادر أو حجم أو قدرة دولة ما على مصادرة تلك الأموال، مثلما حدث مؤخراً من مصادرة أموال روسيا لصالح عدوتها أوكرانيا بمنتهى الوضوح و إعلان ذلك رسمياً من الاتحاد الأوروبي الذي ينفذ بتحريك أصبع أمريكا له..
.
.
ماذا عنا نحن العرب؟!!
نحن مشغولون بسباق الإبل و الخيول العربية الأصيلة و شراء كل لاعبي العالم و مواسم الغناء و المباريات و أم كلثوم و عبد الحليم و خناقة كروان و نمير وان، و المندي و استعانتنا بأعدائنا لتدمير بعضنا البعض بأموال شعوبنا..
فهل من جديد يعود عصر ملوك الطوائف يلتف بمشنقته حول رقاب الأمة الإسلامية مرة أخرى ؟!!!
لكن الواقع ما زال يؤكد على أن معركة طوفان الأقصى المباركة كانت كاشفة و مازالت مستمرة في كل مناحي العالم، مثل كرة الثلج




