الاعتماد على نموذج “التصنيع للغير” في مصر
كتب: مراد الاسيوطي
يشهد القطاع الصناعي المصري توسعًا متسارعًا عبر نموذج “التصنيع لدى الغير”، الذي لم يعد مجرد حل مؤقت للشركات الناشئة ورواد الأعمال، بل بات أداة إنتاجية تعتمد عليها علامات تجارية كبرى من القطاعين الخاص والحكومي مع ارتفاع تكاليف الاستثمار الصناعي، وطول دورة إنشاء المصانع، واتساع فجوة الطاقات الإنتاجية المعطلة بالمصانع القائمة بالفعل في قطاعات مختلفة.
وقال مسؤولون في شركات صناعية مصرية إن التوسع في نموذج التصنيع للغير أو لدى الغير تغذيه ضغوط التمويل وارتفاع أسعار الأراضي والطاقة وتغير سلوك المستثمرين، ما يستلزم إعادة قراءة دور الشركات الصناعية التقليدية، ويعيد توزيع الأدوار داخل سلاسل الإمداد، بما ينعكس على زيادة الإنتاج، والتنافسية، وفرص التشغيل، وتقليل الاستيراد، وزيادة الصادرات، في مقابل تحديات تنظيمية تواجه هذا النموذج.
“شركات بلا مصانع” هو نموذج استراتيجي تقوم فيه الشركة (صاحبة العلامة التجارية) بتكليف مصنع متخصص بإنتاج سلع لها وفق مواصفات وتركيبات خاصة، ويتجاوز هذا المفهوم مجرد الإنتاج، فيسمح للشركات بالتركيز على التسويق والتطوير دون تكاليف استثمارية في المصانع، مع مرونة عالية في زيادة أو خفض الإنتاج وفق متطلبات السوق.



