تقارير و تحقيقاتثقافة وفندنيا ودينسلايدرمصرمقالات

غرة رمضان عام 20ه‍.. الفتح الإسلامي لمصر.. أفضل أحداث تاريخها على الإطلاق

 

بقلم/ خالد كامل 

دخلت جيوش المسلمين الأوائل مصر فاتحين قلوب الشعب المصري قبل بلاده، بقيادة الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير المؤمنين، فغيروا معالم الدنيا والدين في مصر.

فغدت مصر واحة للإسلام بعد أن كانت مستعمرة بيزنطية في إمبراطورية روما الشرقية، تتخذ الشرك دينا رسمياً، و كان نصارى مصر مضطهدين أيما اضطهاد، حتى إن البابا بنيامين قد فر إلى صعيد مصر مختبئاً من ظلم الرومان الوثنيين قرابة 15 عاما، حتى جاء الفتح الإسلامي لمصر عام 641 م، الموافق 20 ه‍،

ففي الأول من رمضان سنة 20 هـ وخلال خلافة عمر بن الخطاب، وصلت طلائع جيش المسلمين إلى أرض مصر بقيادة القائد الصحابي عمرو بن العاص، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخها بعد أن فُتحت أبوابها أمام الحكم الإسلامي.

و من مفارقات التاريخ المصري، أن مصر لم تؤت أبدا أو تحتل من قبل جنوبها مرة واحدة في تاريخها، بل كان أهل جنوب مصر الصعايدة يقفون وقفة رجل واحد و ينهضون إلى عدوهم في وثبة الأسد فيقضون عليه و لا يستعبدهم، و معلوم أن كل الاحتلال الذي حدث لمصر جاء عن طريق البحر أو حدودها الشرقية برا و بحرا..

و أما هذه المرة، فقد كانت الوحيدة التي استقبل فيها أهل مصر الصعايدة في جنوبها الفاتحين المسلمين العرب الأوائل بأحضانهم، لأنهم أدركوا أنه فتح عظيم جاء إليهم بدين الله تعالى الواحد الأحد بالتوحيد الخالص لله رب العالمين..

ودخل المصريون في دين الله أفواجاً و تغيرت عاداتهم و تقاليدهم تبعاً الدين الجديد الذي رأوا فيه العدل و المساواة بين كل الخلق دون تفرقة أو تمييز وفق اللون أو العرق أو الجنس أو الدين و الاعتقاد، فساوى بين المصريين و بين العرب المسلمين الفاتحين جميعاً في الحقوق والواجبات و لم يتمايز الفاتحون بشيء اختصوا به أنفسهم، حتى في تقلد الوظائف و المناصب الهامة، فقد جعل الفاتحون لأهل مصر منها نصيباً وفيرا..

و كان بحق ذلك اليوم و ما تم فيه من فتح إسلامي عظيم هو أفضل أيام مصر قاطبة منذ خلقها الله تعالى حتى تقوم الساعة..

حيث خرجوا من يومها من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و من جور الأديان إلى عدل الإسلام و من ضيق الدنيا الظالمة لهم إلى سعة الدنيا والآخرة..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى