أخبارسلايدرمقالاتموجز الانباء
أخر الأخبار

يا فيفا بتعمليها إزاي

بقلم: رحاب فوزي

بعد أن ودعت منتخبات عريقة مثل البرازيل والبرتغال وهولندا غمار المنافسة في بطولة كأس العالم، تتجه الأنظار نحو الأرجنتين ونجمها الأوحد ليونيل ميسي… لكن، هل بات بقاء «ميسي» وفريقه ضرورة اقتصادية وتسويقية أكثر منه تنافسًا رياضيًا خالصًا؟

استمرار لاعب بحجم «ميسي» في البطولة يمثل ركيزة أساسية لضمان استمرارية الزخم الجماهيري والإعلاني. فالشاشات تترقب، والرعاة يتنافسون، وشعبية البطولة تتغذى على وهج النجوم.

بالتالي خروج «ميسي» قد يعني تراجعًا ملحوظًا في نسب المشاهدة والعوائد التسويقية، وهو ما قد لا يروق للقائمين على هذا المحفل الكروي الضخم.

هذا المنطق الاقتصادي يلقي بظلاله على بعض الأحداث التي شهدتها البطولة، بداية من زلة لسان جياني إنفانتينو، بعد مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر، حين قال إن الأرجنتين أتعبته اليوم، في إشارة إلى تخوفه من خروجها.

وكيف أيضاً يمكن تفسير رد الفعل الغريب الذي أبداه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، عقب تسجيل المنتخب المغربي لهدفه الحاسم في مرمى هولندا؟ رد فعل وصفه الكثيرون بالبارد والمندهش، وكأنه لم يكن راضيًا عن نتيجة لم تخدم ربما حسابات معينة.

ولم يقتصر الجدل على ذلك، فقد شهدت مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين قرارات تحكيمية أثارت علامات استفهام كبرى، وسط انحياز واضح من الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لرفاق «ميسي»، لدرجة أنه أشهر 4 كروت ضد منتخب مصر من 11 مخالفة، مقابل 0 إنذار للأرجنتين من 13 مخالفة، غير الرجوع إلى «الفار» وإلغاء هدف لمصر، ثم التغاضي عن فاول وضربة جزاء ممكنة لمصر قبل هدف الأرجنتين الثالث، في كورة مشابهة للمحتسبة للأرجنتين.

تداخل المصالح الاقتصادية والتسويقية مع الروح الرياضية النزيهة، يضع مستقبل كرة القدم على المحك. فهل ستظل اللعبة الجميلة محتفظة بقيمها، أم أنها ستخضع بشكل متزايد لمنطق الأرقام والعوائد التجارية، ليتحول «فيفا» إلى خادم أمين لدى ليونيل ميسي.. أو إن شئت قل المال!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى