تقارير و تحقيقاتثقافة وفنسلايدرمقالات

طارق بن زياد يفتح الأندلس ويهزم القوط في 19من يوليو سنة 711م

 

قاد فاتح الأندلس القائد طارق بن زياد جيش المسلمين في عهد الوليد بن عبد الملك خليفة المسلمين، و تحت لواء القائد المجاهد موسى بن نصير، كانت وجهة الجيش فتح الأندلس، التي استمر فيها الإسلام ثمان قرون، ملأ أوروبا علما ونوراً و رحمة وتطورا..

في مثل التاسع عشر من يوليو في (وادي لكة) تواجه جيش مسلم تعداده 12 ألفا، وجيش نصراني تعداده 187 ألفا [وفق المصادر الغربية] و استشهد 3000 مسلم ، بينما تم إفناء جيش النصارى كاملا .

 

تبدأ قصتنا عندما نزل القائد المسلم طارق بن زياد على سواحل الجزيرة الخضراء في جنوب الأندلس، على رأس جيش صغير قوامه 12 ألف مقاتل ، معظمهم من البربر حديثي العهد بالإسلام ، قادمين من شمال أفريقيا .

 

كانت وجهتهم مملكة القوط الغربيين ، وهي أمة جرمانية من الشمال استوطنت إسبانيا منذ القرن الخامس الميلادي، وكانت تُعدّ من أقوى القوى العسكرية في أوروبا الغربية آنذاك، ولم تتعرض لهزيمة واحدة قط منذ أكثر من قرنين .

 

أول مواجهة للمسلمين كانت ضد حامية قوطية في الجنوب بقيادة القائد “تُدْمير”، فانتصر طارق وجيشه المتواضع على الحامية، فكتب تُدْمير إلى الملك القوطي لُذريق -الذي كان متمركزًا في عاصمته “طليطلة”- رسالة مذعورة قال فيها:

 

“أدركنا يا لوذريق، فقد نزل علينا قوم لا ندري أهم من أهل الأرض أم من أهل السماء!”

 

جيش المسلمين كان يتكوّن من عناصر صلبة العقيدة، معظمهم بربر أسلموا حديثًا ، تحركوا بإيمان جارف وتحت راية واضحة، يقودهم قائد شاب منهم عظيم و قوي ، يتمتع بالكفاءة والذكاء العسكري هو طارق بن زياد .

 

أما لوذريق، فقد جمع جيشًا قوامه 100 ألف مقاتل من القوط الجرمان الأشداء ، مدجّج بالسلاح والخيالة الثقيلة، وكان يظن أن سحق المسلمين سيكون مسألة سهلة جدا .

 

لكن في معركة فاصلة عُرفت بـوادي لكة ، وقعت بعد أيام من النزول، انقلبت الموازين تمامًا…

 

فانهار جيش القوط تحت ضربات جيش الإيمان والعقيدة، وقُتل لوذريق ، وبهذا بدأت صفحة جديدة في تاريخ الأندلس.

 

دخل الإسلام إلى غرب أوروبا، وبدأت حضارة المسلمين الزاهرة امتدت لأكثر من 8 قرون من رحمة و عدل و تطور حضاري و ثقافي ، و حملت مشاعل العلم والفن والنور ، وسط ظلمات أوروبا القروسطية.

 

هذه الذكرى ليست فقط فتحًا عسكريًا، بل لحظة مفصلية في التاريخ الإنساني، تُذكرنا أن النصر لا يتحقق بعدد الجنود ولا بجودة السلاح، بل بصدق العقيدة ووضوح الغاية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى