سلايدر

حكم قطع الصلاة عند حصول زلزال؟ وماهي السنن والأدعية المستحبة؟

يتساءل بعض المسلمين عن حكم قطع الصلاة أثناء حدوث زلزال، وماذا إن وقع زلزال أثناء الصلاة في المسجد، وفر الناس، وبقي بعض الناس، والإمام لم يقطع الصلاة، ووقع عليهم سقف المسجد، وماتوا؟.

ويجيب موقع “الإسلام سؤال وجواب”، بأنه لا يجوز لمن خشي الهلاك على نفسه، أو على نفس معصومة يمكنه إنقاذها، أن يستمر في صلاته، موضحا أنه إذا فعل يأثم بذلك، فإن مات أو أصيب، كان ملقيا بنفسه إلى التهلكة.

وأضاف الموقع أن من وقع أثناء صلاته حادث، كزلزال أو حريق، وغلب على ظنه أنه سيصاب منه، وأنه إن خرج من الصلاة نجا : لزمه الفرار منه، والتماس النجاة، ثم إنه يكمل صلاته ، أو يقطعها بحسب الحادث، ولا يجوز له البقاء مكانه مع الظن بالهلاك، وإلا كان ملقيا بنفسه إلى التهلكة، كما يجب عليه قطع الصلاة لإنقاذ غيره من هلكة، كغرق أو حرق، أو وقوع في بئر.

والأصل في ذلك قوله تعالى:  وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  البقرة/195، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:  لَا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ  .

رواه أحمد وابن ماجه (2341) وصححه الألباني في “صحيح ابن ماجه”.

وقال في “كشاف القناع” (1/ 380): “(ويجب رد كافر ، معصوم) بذمة أو هدنة أو أمان ، (عن بئر ونحوه) ، كحية تقصده (كـ) رد (مسلم) عن ذلك ، بجامع العصمة .

(و) يجب (إنقاذ غريق ونحوه) ، كحريق ؛ (فيقطع الصلاة لذلك) ، فرضا كانت أو نفلا، وظاهره: ولو ضاق وقتها، لأنه يمكن تداركها بالقضاء، بخلاف الغريق ونحوه .

(فإن أبى قطعها) ، أي الصلاة ، لإنقاذ الغريق ونحوه : أثم ، و(صحت) صلاته ، كالصلاة في عمامة حرير” انتهى.

وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :”وقال قتادة: إن أُخذ ثُوبه : يتبع السارقَ ، ويدع الصلاة.

وروى عبد الرزاق في (كتابه)، عن معمر، عن الحسن وقتادة :في رجل كان يصلي، فأشفق أن تذهب دابته ، أو أغار عليها السبع؟ قالا: ينصرف .

وعن معمر، عن قتادة، قالَ: سألته، قلت: الرجل يصلي،  فيرى صبياً على بئر، يتخوف أن يسقط فيها، أفينصرف؟

قال: نعم.

قلت: فيرى سارقاً يريد أن يأخذ نعليه؟ قال: ينصرف .

ومذهب سفيان: إذا عرض الشيء المتفاقم، والرجل في الصلاة : ينصرف إليه . رواه عنه المعافى .

وكذلك إن خشي على ماشيته السيل، أو على دابته .

ومذهب مالك: من انفلتت دابته وهو يصلي؛ مشى فيما قرب، إن كانت بين يديه، أو عن يمينه أو عن يساره، وإن بعدت: طلبها، وقطع الصَّلاة.

ومذهب أصحابنا: لو رأى غريقاً، أو حريقاً، أو صبيين يقتتلان، ونحو ذلك، وهو يقدر على إزالته: قطع الصلاة وأزاله .

ومنهم من قيده بالنافلة. والأصح: أنه يعم الفرض وغيره.

وقال أحمد – فيمن كان يلازم غريماً له، فدخلا في الصلاة، ثم فر الغريم وهو في الصلاة -: يخرج في طلبه.

وقال أحمد – أيضا -: إذا رأى صبياً يقع في بئر، يقطع صلاته ويأخذه .

قال بعض أصحابنا: إنما يقطع صلاته إذا احتاج إلى عمل كثير في أخذه، فإن كان العمل يسيراً لم تبطل به الصلاة.

وكذا قال أبو بكر ، في الذي خرج وراء غريمه ؛ أنه يعود ، ويبني على صلاته.

وحمله القاضي على أنه كان يسيراً.

ويحتمل أن يقال: هو خائف على ماله، فيغتفر عمله، وإن كثر”  انتهى من “فتح الباري” لابن رجب (9/336-337) .

والحاصل:

أنه لا يجوز لمن خشي الهلاك على نفسه، أو على نفس معصومة يمكنه إنقاذها: أن يستمر في صلاته، ويأثم بذلك، فإن مات أو أصيب، كان ملقيا بنفسه إلى التهلكة.

سنن وأدعية مستحبة عند وقوع الزلازل

ورد في السُّنَّة المطهَّرة أن الإنسان إذا حصل له ما يُرَوّعُهُ أن يقول: هو الله، الله ربي لا شريك له؛ لما جاء عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا راعَه شيء قال: «هُوَ اللهُ، اللهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ» رواه النسائي في “السنن الكبرى”، وأخرجه أبو داود وابن ماجه في “سننهما” والطبراني في “المعجم الكبير” عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها.

فهذا الحديث يدلُّ على استحباب الدعاء عند حصول ما يُرَوّع الإنسان أو يُفزعه من الكوارث والأهوال أو غيرها بالدعاء المذكور، وكذلك استحب العلماءُ الصلاة عند حدوث شيء من هذا القبيل.

قال العلامة الكاساني الحنفي في “بدائع الصنائع” (1/ 282، ط. دار الكتب العلمية): [تُستحبُّ الصَّلاة في كلِّ فزعٍ؛ كالرِّيح الشَّديدة، والزلزلة، والظلمة، والمطر الدائم؛ لكونها من الأفزاع والأهوال، وقد رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه صلَّى لزلزلة بالبصرة] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في “مغني المحتاج” (1/ 602، ط. دار الكتب العلمية): [يُسنُّ لكلِّ أحد أن يتضرَّع بالدعاء ونحوه عند الزلازل ونحوها؛ كالصَّواعق، والرِّيح الشديدة، والخسف، وأن يُصلِّي في بيته منفردًا؛ كما قاله ابن المقري لئلَّا يكون غافلًا، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»] اهـ.

و يُستحبُّ عند شعور الإنسان بزلزال أو هزة أرضية أن يتضرع إلى الله بالدعاء بأن يقول: هو الله، الله ربي لا شريك له، وأن يفزع لصلاة ركعتين عندها؛ لئلَّا يكون غافلًا عن الله الذي يُفرّج الكروب.

شاهد زلزال قوي أثناء صلاة الجماعة في مسجد بمصر من خلال هذا الرابط:

https://www.facebook.com/reel/1611801179258395/?s=ifu

Eslam kamal

موقع حرف 24 الإلكتروني الإخباري يهتم بالشأن المصري والعربي يركز على القضايا الاجتماعية ويلتزم المهنية
زر الذهاب إلى الأعلى