تقارير و تحقيقاتثقافة وفنحوادث وقضايادنيا ودينسلايدرمحافظاتمقالاتمنوعات

كوارث مجتمعية بسبب العنوسة و الطلاق.. أخطرها الفساد الأخلاقي..و الحل هو تعدد الزوجات

 

زادت نسبة العنوسة في مصر بشكل خطير ينذر بكوارث محققة، فقد كان ثمة إحصاء من المركز القومي للبحوث الجنائية يتحدث عن نسبة العنوسة في مصر و التي بلغت قرابة 15 مليون بنتا بكرا، و نسبة الطلاق بلغت قرابة 17 مليون امرأة ثيبا مطلقة.

و هذه الأعداد الرهيبة تنذر بكارثة إنسانية و مجتمعية، حيث ينتشر الزنا و الفحش و تعم الشهوات الفاسدة مجتمع المسلمين بعد أن عصمه الله تعالى بضوابط الشرع الإسلامي الحنيف بالزواج.

بل إن الله تعالى شرع لأمة محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيراً التعدد في الزواج، بأن يستطيع المسلم أن يكون في عصمته أربع من النساء مرة واحدة، ثم يستطيع تطليق إحداهن و تغييرها مراراً و لكن هنا تكون له عدة.

و لو عدد المسلمون و يسروا في الزواج و طلبات أولياء العروس، ما بقي عانس و لا عزباء و لا أعزب و لا مطلقة، غير أن الشيطان يعسر و يوسوس فيغالي أهل العروس على الخاطب، فيشق عليه فيعرض عن الحلال إذ أغلق الشيطان بفعل أولياء بابه أمام الشباب، فيفتحون منافذ الحرام من الزنا و المرافقة الحرام، خصوصا في ظل هاتيك ظروف معيشية باهظة التكلفة ما سمعنا بها في القرون الماضية.

و لكن التعدد يحتاج إلى شيئين مهمين أساسيين و هما:

الأول العدل، و العدل هنا ليس عدل القلب، بل عدل العطاء و المعاملة و الرحمة و اللين و الإنفاق، ما لم تكن ثمة ظروف استثنائية لإحدى الزوجات أو أولادهن، كمرض و خلافه مما عصورنا به حبلى.

و الثاني القدرة على الإنفاق و فتح أكثر من بيت و الوفاء باحتياجاتهم، و ذلك لعموم قول الله تعالى في سورة النساء

” الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم…”

و قول النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كثيراً لصحابي جليل:

( أنفق أو طلق)

أي إما أن تستطيع الإنفاق على بنات الناس أو طلقهن دون إذلال عيش لهن..

فهذان عنصران لا يتحقق الزواج إلا بهما، سواء أفرد الرجل أو عدد..

و قد أطلقت بعض المنظمات الحقوقية الدولية النسوية حملات و مبادرات لحث الرجال على التعدد و حث زوجاتهم على قبوله و حث النساء العزباوات و المطلقات والأرامل على قبوله دون امتعاض، و رفعوا لافتات تطالب بذلك و تستنهض في الناس همة قتلها أصحاب الفكر الفاسد من العلمانيين و أذنابهم، حتى إن المسيحيين أنفسهم الذين تركوا التعدد بفعل فاعل، بدأوا يطالبون الكنيسة بإقراره و قبول الطلاق كنظام اجتماعي رشيد لحل مشاكل زنا المحارم و الزنا المطلق و الشواذ في بلدانهم.

و هنا أنقل إلى أصحاب الزوجة الواحدة، أقوال السابقين من أهل العلم و الرأي و المشورة و الحكم..

قال ابن سينا : أن الرجل إذا كانت له زوجة واحدة ابتلي في جسده ونفسه أدركه الهرم وهو في عنفوانه، شكى من داء العظام في الظهر والرقبة والمفاصل، كثر يأسه ، وقلت حيلته، وذهبت بشاشته، وصار كثير التذمر والشكوى .

 

وقال القاضي ابي مسعود : من كانت له زوجة واحدة لا يصلح للقضاء ولا الفصل بين الناس .

 

وقال ابن حيان التوحيدي : أدركت قوما لا يجلسون بينهم من كانت له زوجة واحدة يحسبونهم من صغار الناس .

 

وقال ابن خلدون : تبصرت في الأمم الهالكة فوجدتهم اعتادوا أن تكون لهم زوجة واحدة .

 

وقال العابد ابن ميسار : لا تستقيم عبادة الرجل إذا كانت له خليلة واحدة .

 

وقيل للمأمون بن هارون الرشيد : إن بالبصرة أقوام الرجل ما له إلا زوجة واحدة قال : ما هم برجال أما الرجال فهن زوجاتهم ، يخالفون الفطرة والسنة .

 

وقيل لابن يونس المزني : لم اليهود والنصارى تركوا التعدد ؟ قال : أولئك أقوام قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله .

 

وقيل لأبي معروف الكرخي : ما الحكم في قوم زعموا الزهد . فلا يتزوجون إلا واحدة ؟ قال : لاشيء أولئك مجانين فمهما بلغوا من الزهد لم يبلغوا معشار أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .

 

وسئل ابن فياض عن رجال لهم زوجة واحدة ؟ فقال : أولئك أموات يأكلون ويشربون ويتنفسون .

 

ولما ولي ابن إسحاق النيسابوري الكرك منع العطايا عن من كانت له زوجة واحدة . قالوا له : ولم فعلت كذا ؟ قال : تلك أموال الله لا نعطيها للسفهاء .

 

وقال ابن عطاء الله : عن أقوام لهم زوجة واحدة من لم يصير علي سنة الأكابر ( يقصد الرسول وصحبه) عددناه من الأصاغر .

 

ولما ذهب تقي الدين المزني فقيها إلي سمرقند قالوا له إن هؤلاء قوم الرجل فيهم له زوجة واحدة . قال : أأولئك من  المسلمين ؟ !! (شك في دينهم ) فوعظهم و استرشدهم فما مر هلال وإلا وعقد لثلاث الآلاف منهم حتي صارت ما بكر أو ثيب إلا تزوجت .

 

وقال الإمام الحصري : عندما ذكر الله الزواج ذكر مثنى وثلاث ورباع ولم يبدأ بواحدة ، ثم مثنى وثلاث ورباع ، وترك الواحدة في الأخير لأنها من منقوصات كمال الرجال وهو الخوف .

خالد كامل

موقع حرف 24 الإلكتروني الإخباري يهتم بالشأن المصري والعربي يركز على القضايا الاجتماعية ويلتزم المهنية
زر الذهاب إلى الأعلى