تقارير و تحقيقاتسلايدرعربي و دوليمقالات

ماهر مقلد يكتب: رؤية الصين الرسمية للصراع مع أمريكا

العلاقات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة وهى الزيارات المتبادلة والبحث في المسائل الخلافية وتعكس ذلك زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للصين مؤخرا، واستقبال الرئيس شي جين بينغ له والمحادثات التى أجراها مع عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي. . فهي مؤشر على التقدم فى السير المتبادل لأهمية الحوار بعيدا عن التصعيد وكشف السفير الصينى فى القاهرة لياو ليتشيانغ عن طبيعة المباحثات مشيرا إلى أن وزير الخارجية الامريكى جدد التأكيد على أن بلاده لا تسعى إلى “حرب باردة جديدة”، ولا تسعى إلى تغيير نظام الصين، ولا تسعى إلى معارضة الصين من خلال تعزيز التحالف، ولا تدعم “استقلال تايوان” ولا تنوى الصدام مع الصين؛ ولا إلى احتواء التنمية للصين، ولا “فك الارتباط” مع الصين، ولا تنوي عرقلة التقدم التكنولوجي للصين، إذ أن صين مزدهرة وناجحة أمر جيد بالنسبة للعالم. .ومع هذا قال السفير الصيني إن موقف الصين من هذا الموقف لم يتغير، و يجب على الولايات المتحدة الوفاء بتعهداتها، بدلا من التصرف بشكل منافق. . ولم يتغير موقف الصين ومطالبها للعلاقات الصينية الأمريكية، في الوقت نفسه، ونرى أن الولايات المتحدة ما زالت تفهم الصين بشكل خاطئ، وما زالت تطبق السياسة الخاطئة لاحتواء الصين. في الآونة الأخيرة، ما زالت الولايات المتحدة تسعى إلى استمالة الحلفاء المزعومة، وتواصل محاولتها التحريض وإثارة التوتر في بحار المنطقة، وتسرع خطواتها لتشكيل منظومة لردع الصين، وتصعّد العقوبات أحادية الجانب، وتعزز الحصار التكنولوجي على الصين. لا يمكن للولايات المتحدة أن تنظر إلى العالم بعقلية الحرب الباردة واللعبة الصفرية، ويجب ألا تقطع التعهدات ولا تفي بها. وتعرف شعوب العالم جيدا، وتعرف شعوب الشرق الأوسط بشكل أوضح، مَن يقف إلى الجانب الصحيح للتاريخ والحق. وقد جلبت الصين للعالم التعاون والتنمية والاستقرار والكسب المشترك، لا يقدر أي قوى على الحيلولة دون التنمية والنهضة للصين، لأنها تقوم على القوة الدافعة الهائلة والمنطق التاريخي الحتميأكد السفير الصينى إن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين منذ القدم. ينص “إعلان القاهرة” الصادر عن حكومات الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في عام 1943 بكل وضوح على إعادة تايوان التي سرقتها اليابان إلى الصين. وتنص المادة الـ8 من “إعلان بوتسدام” الصادر في عام 1945 والهادف إلى إنهاء الحرب العالمية الثانية على أنه “يجب تنفيذ بنود إعلان القاهرة.” كما أكد قرار الأمم المتحدة رقم 2758 مجددا على مبدأ الصين الواحدة بوضوح. شكلت هذه الصكوك الدولية الملزمة قانونيا جزءا من النظام الدولي لما بعد الحرب، ورسخت الأساس التاريخي والقانوني لكون تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضي الصين. لذلك، إن مسألة تايوان هي من الشؤون الداخلية الصينية بحتا، وسبل إعادة توحيد الوطن الأم هي من شؤون الصينيين على جانبي المضيق بأنفسهم. سنسعى إلى إعادة التوحيد السلمي بأقصى جهد وأصدق نية. في الوقت نفسه، يكون خطنا الأحمر واضحا جدا أيضا، ألا وهو عدم السماح لأي أحد بفصل تايوان عن الصين بأي شكل من الأشكال.تكون الأوضاع الحالية في مضيق تايوان مستقرة بشكل عام، غير أنها تواجه تحديات خطيرة أيضا. ويأتي أكبر تحدّ من الأنشطة الانفصالية لقوى “استقلال تايوان” وأعمال التشويش والتخريب من قبل القوى الخارجية. تعد قوى “استقلال تايوان” صانع المشاكل وأكبر مخرب للاستقرار في مضيق تايوان. لا بد من رفض “استقلال تايوان” بكل حزم من أجل الحفاظ على السلام في مضيق تايوان. تردد بعض الدول نداءات حول الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان، غير أنها تسرع سريا وتيرة تزويد الانفصاليين لـ”استقلال تايوان” بالأسلحة والمعدات، ولا تؤدي هذه التصرفات إلا إلى زيادة مخاطر الصراع والمجابهة، وتشكيل التهديد الخطير للسلام والاستقرار في مضيق تايوان والمنطقة. في وجه التشويش والتخريب من قبل القوى الخارجية، لن تقف الصين مكتوفة الأيدي وتتغاضى عن ذلك. ولا يمكن لأي أحد الاستخفاف بالعزيمة الراسخة والإرادة الثابتة والقدرة الجبارة للشعب الصيني على الدفاع عن سيادة الوطن وسلامة أراضيه. أكد الرئيس شي جينبينغ أن إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم لأمر يلبي تطلعات الشعب ويتماشى مع اتجاه العصر ويمثل حتمية التاريخ، ولا يمكن لأي قوة عرقلته. ستحقق الصين إعادة التوحيد الكامل حتما، وستعود تايوان إلى حضن الوطن الأم حتما. تقدر الصين الدول العربية والمنظمات الإقليمية على التزامها بمبدأ الصين الواحدة منذ فترة طويلة. ونؤمن بأن مصر والجامعة العربية وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي ستواصل الالتزام بمبدأ الصين الواحدة ودعم قضية الشعب الصيني العادلة لرفض النشاطات الانفصالية لقوى “استقلال تايوان” والسعي لإعادة توحيد البلاد.

خالد كامل

موقع حرف 24 الإلكتروني الإخباري يهتم بالشأن المصري والعربي يركز على القضايا الاجتماعية ويلتزم المهنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى