تعليم وجامعاتسلايدرعلوم وتكنولوجيامقالات

رئيس التحرير يكتب: الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية البحرية.. نعم المسئول و القيادي أنت

 

أن تجد مسئولا عن مؤسسة تعليمية كبرى، و إن صح القول فقل قلعة من قلاع التعليم العالي التكنولوجي و البحثي في مصر، لا تقل عن نظيراتها في الدول المتقدمة، فأن تجد المسؤول الأول عنها مهتماً بأدق التفاصيل، حتى استقباله لضيوفه بسمت وقور تعلوه المهابة و لكنه في الوقت نفسه يتسم بالبشاشة و انبساط الوجه، عند لقائك به، رغم كل اهتماماته التي تبيح له تجاوز مثل تلك التفاصيل الدقيقة في استقبال الضيوف، فإنك تقف له تقديراً و احتراماً و إكبارا لهذه الصفة وحدها و إن خلت منه كل الصفات، إلا أنه مع هذا و ذاك و قبله و بعده، تجده يعمل في تناغم مريح مع طاقم مكتبه في إدارة تلك المؤسسة ذات الفروع و الكليات المختلفة و المباني الشامخة في أكثر من محافظة..

إنه الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا و النقل البحري..

هذا الرجل قد أضاف لي الكثير في لقائي معه اليوم، كما قلت يجمع بين مناقب قل أن توجد في معظم مسئولي اليوم..

و لا أبالغ حين أقول إن الدكتور إسماعيل عبد الغفار، قابلني في مكتبه بمنتهى الهل و الترحاب، كأننا أصدقاء، رغم عدم سابق المعرفة به من قبل..

و في حسن الاستقبال، يجول بخلدي قصة الصحابي الجليل كعب بن مالك رضي الله عنه، و قد كان من الثلاثة الذين خلفوا عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كثيراً في غزوة تبوك، و ذكر الله تعالى تلك القصة لثلاثتهم و هو منهم، في سورة التوبة المعروفة بين علماء القرآن الكريم و علومه بسورة براءة، و هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي تبدأ دون بسملة، فلما أنزل الله تعالى توبته على كعب بن مالك و هلال بن أمية و مرارة بن الربيع رضي الله عنهم أجمعين، بعد هجران المسلمين لهم 50 يوماً، لا يحدثهم أحد حتى نساؤهم، و كان نزول تلك الآية الكريمة لتبشرهم بتوبة الله تعالى عليهم، فلما كان ذلك اليوم، دخل كعب إلى المسجد النبوي الشريف صلى الله على صاحبه، فقام إليه عند بابه الصحابي الجليل أبو طلحة الأنصاري، فعانقه و احتضنه عند الباب مستقبلاً إياه و مبشرا له، قائلا: يا كعب أبشر بخير يوم طلعت عليك فيه الشمس منذ ولدت، لقد تاب الله عليك و أنزل بذلك قرآنا على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم تسليما كثيراً، فتهلل وجه كعب، و فرح بأبي طلحة حين أحسن استقباله، و قال بعدها كلما ذكرها: والله ما نسيتها لأبي طلحة..

و الشاهد هو حسن استقبال ضيوفك و إن تأخرت عليهم بعض الوقت لظروف موقعك العملي، إلا أن اللقاء يذيب الثلوج مع من تربوا على الأصول و الأعراف التي تحفظ لهم كرامتهم و لضيوفهم وضعهم..

و أنا والله شاكر للدكتور إسماعيل عبد الغفار حسن استقباله و بشاشته و التزامه أصولاً يظنها البعض أنها عفى عليها الوقت و أكل عليها الزمان و شرب، إلا أنه و أمثاله يطمئنوننا بأن الأمل في استمرار حسن الأخلاق و الأصول باق، فهنيئاً له و لهم..

خالد كامل

موقع حرف 24 الإلكتروني الإخباري يهتم بالشأن المصري والعربي يركز على القضايا الاجتماعية ويلتزم المهنية
زر الذهاب إلى الأعلى